الشيخ عبد الله البحراني
463
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
[ قال : ] قلت : ولّها عثمان بن عفّان . فقال : واللّه لئن ولّيته ليحملنّ آل أبي معيط على رقاب المسلمين ، ويوشك إن فعلنا أن يقتلوه . قالها ثلاثا . قال : ثمّ سكتّ لما أعرف من معاندته « 1 » لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال لي : يا بن عبّاس اذكر صاحبك ، قال : قلت : ولّها عليّا . قال : واللّه ما جزعي إلّا لما أخذت الحقّ من أربابه ، واللّه لئن ولّيته ليحملنّهم على المحجّة العظمى ، وإن يطيعوه يدخلهم الجنّة . فهو يقول هذا ، ثمّ صيّرها شورى بين الستّة ، فويل له من ربّه . قال أبو الهذيل : [ فو اللّه ] بينا هو يكلّمني إذا اختلط وذهب عقله ، فأخبرت المأمون بقصّته ، وكان من قصّته أن ذهب بماله وضياعه حيلة وغدرا ، فبعث إليه المأمون فجاء به وعالجه ، وكان قد ذهب عقله بما صنع به ، فردّ عليه ماله وضياعه وصيّره نديما فكان المأمون يتشيّع لذلك ، والحمد للّه على كلّ حال . « 2 » أقول : قد مرّت الأخبار المتضمّنة لأحوال أصحابه عليه السلام في باب ردّ الواقفيّة ، وأبواب مناظراته ، وأبواب معجزاته ، وباب ولاية العهد وغيره .
--> ( 1 ) - « مغايرته » م . ( 2 ) - 2 / 150 ، عنه البحار : 49 / 278 ح 35 ، وج 8 / 350 ط حجر ( قطعة ) . وأخرج هذه المناظرة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 66 عن كتاب بيت مال العلوم وعقلاء المجانين باختلاف . وتوجد نسخة خطّيّة منها في مكتبة المسجد الأعظم في قم المقدّسة ، الكتاب الثاني من المجموعة المرقّمة « 251 » .